أبي نعيم الأصبهاني
57
حلية الأولياء وطبقات الأصفياء
أنا قائم إذا رجل وضع يده بين كتفي ، فإذا هو عثمان بن عفان ، قال فبدأ بأم القرآن فقرأ حتى ختم القرآن ، فركع وسجد ، ثم أخذ نعليه فلا أدرى أصلى قبل ذلك شيئا أم لا . رواه يزيد بن هارون عن محمد بن عمرو عن محمد بن إبراهيم عن عبد الرحمن بن عوف نحوه . * حدثنا سليمان بن أحمد ثنا أبو يزيد القراطيسي ثنا أسد بن موسى ثنا سلام بن مسكين عن محمد بن سيرين . قال قالت امرأة عثمان بن عفان : حين أطافوا به يريدون قتله : إن تقتلوه أو تتركوه فإنه كان يحيى الليل كله في ركعة يجمع فيها القرآن . * حدثنا أبو أحمد الغطريفى وسليمان ابن أحمد . قالا : حدثنا أبو خليفة ثنا حفص بن عمر الحوضى ثنا الحسن بن أبي جعفر ثنا مجالد عن الشعبي . قال : لقى مسروق الأشتر ، فقال مسروق للأشتر : قتلتم عثمان ؟ قال نعم ! قال أما واللّه لقد قتلتموه صواما قواما . * حدثنا الحسين بن علي ثنا إبراهيم بن محمد ثنا محمود بن خداش ثنا أبو معاوية عن عاصم عن أنس بن مالك . قال قالت امرأة عثمان بن عفان حين قتلوه : لقد قتلتموه وإنه ليحيى الليلة بالقرآن في ركعة . كذا قال أنس بن مالك ، ورواه الناس فقالوا أنس بن سيرين . قال الشيخ رحمه اللّه : كان رضى اللّه تعالى عنه مبشرا بالمحن والبلوى ، ومحفوظا فيها من الجزع والشكوى ، يتحرز من الجزع بالصبر ، ويتبرر في المحن بالشكر . وقد قيل : إن التصوف الصبر على مرارة البلوى ، ليدرك به حلاوة النجوى * حدثنا محمد بن معمر ثنا محمود بن محمد المروزي ثنا حامد بن آدم ثنا عبد اللّه بن المبارك عن سفيان عن عثمان بن غياث عن أبي عثمان النهدي عن أبي موسى الأشعري . قال : كنت مع رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم في حائط من تلك الحوائط ، إذ جاء رجل فاستفتح الباب . فقال : « افتح له وبشره بالجنة على بلوى تصيبه » فإذا هو عثمان ، فأخبرته فقال : اللّه المستعان . * حدثنا عبد اللّه بن جعفر ثنا يونس بن حبيب ثنا أبو داود ثنا همام عن قتادة عن محمد بن سيرين ومحمد بن عبيد الحنفي عن عبد اللّه بن عمرو : أن رسول اللّه صلى اللّه عليه